الرئيسية / الأخبار / أجواء العيد في النعمة….

أجواء العيد في النعمة….

تمثل الأعياد الدينية مناسبة كبيرة يعظمها الموريتانيون بكل ما أوتوا من وسائل مادية و روحية. تباع الثياب الفاخرة و تذبح الذبائح و يتصدق علي    الفقراء و المساكين و ذوي القربى، الموسر و المعسر سواسية في الإنفاق طيلة أيام الأعياد … و الله يتكفل بزرق الأيام القادمة.DSC00220

إلا أن العيد ( الفطر) هذه السنة في النعمة يكتسي طابعا خاصا إذ يتراءى للمتسوق و الزائر و الطفيلي في السوق النعمة ضعف إقبال المواطنين علي اقتناء أزياء العيد من أقمشة و نعل و أمساك و قمصان ،وملاحف مصبوغة و غير مصبوغة ، ودراع بزاه الصين و السند و الهند،وفساتين الإمارات و جوده أكبر، …و هلم جرا.DSC00221وأما عن سوق الحيوانات فحدث ولا حرج.فرغم وفرة  رؤوس الأغنام سمينها و غثها  ، قصير أذنابها و عريض أوراكها ، و رغم سلة الأسعار المعقولة جدا مقارنة بأسعار الحيوانات في الأعياد ألماضية ،رغم  ذا و ذاك يغدوا الباعة( التيفاي) و يروحون   بقطعانهم دون أن يبيعوا منها إلا القليل اليسير و كثيرا ما يكون الثمن غير مقبوضDSC00212

فالفرضيات و الإسقاطات  و التحاليل الإستراتيجية  الذي تتناقلها  شفاه الجميع:  ما سـرّ نـدرة السيولة في عيد فطر هذا العام بالذات ؟ و ما الأسباب الكامنة وراء ركود سوق الأقمشة و ألحيوانات  ألأن أعداد هامة من سكان النعمة نزحوا إلي العاصمة انواكشوط هربا من الحر التي بلغت قياساته في بعض الأيام أكثر من 49 درجة مئوية ؟ أم لأن السكان عدلوا عن التبذير و تكليف أنفسهم ما لا طاقة لهم  به ؟ أم أن السرّ يعود لأزمة سيولة تضرب بحذافيرها كل الجيوب و المحفظات علي امتداد التراب الوطني الغالي ؟

  • قال لي بعض من حاورته أن قلة النقود يعود سببها إلي التحضيرات الجارية لاحتضان القمة العربية. والله تعالى ورسوله أعلم.
  • قال لي بعض من جاورته أن الدولة عبر وزارة ماليتها و أعمالها ذكية جدا و أنها تريد مكافحة التبذير المفرط خلال الأعياد و بالتالي لم تنض الخزينة إلا بالقليل اليسير من الأوراق النقدية من فئة 100 و 500 أوقية و أن هذا إجراء يخدم حقيقة و حكما أمن و استقرار المواطن و يبني الدولة المدنية !
  • و قالت لي إحدى المتسوقات أنها لم تعتاد أبدا اقتناء كسوة أطفالها الثلاثة و بنتيها  بأقل من  مبلغ مائة و خمسة و عشرون ألفا و أربعة مائة و ستة عشر أوقيه و نيف  و أنها في هذا العيد لم يتوفر لديها لحاجيات العيد سوى ربع هذا المبلغ. ولله الحمد علي نصرته لزوجها وغوثهDSC00210 من الورطة DSC00222

 

 

 

 

و الملاحظ أن سكان البوادي المجاورة ليسوا بأحسن حال و مآل من سكان المدينة الأم و هم الذين عهدناهم  تمتلئ  بهم السوق صخبا ، و الدكاكين لبدا و الشوارع ضجرا و بطحاء النعمة جيئة و ذهابا و هبا و دبا و نداء و تصفيقا وعويلا و ….

قال لي بعض حكماء القوم إن هناك أمر أهم لم يفطن له السكــان في النعمة و غيرها من مدن موريتانيا الأعماق.و هو  أن أزمــة السيولة هذا العام و ركود السوق وعزوف الآباء و الأجداد و الأزواج و القريب و البعيد… عن الاحتفال بالعيد كما ينبغي له و كما عهدناه في بلاد  شنقيط ، أن أزمة السيولة تعود إلي وباء الذهب الذي حــلّ بأعداد ليست بالقليلة من قوانا الحيــة و المنتجة… قول معقول  إلي حد ما و الله تعالى  أعلم.

شاهد أيضاً

صوت الشرق تنشر اللائحة النهاية لمشروعي مستقبلي في الحوض الشرقي

اللائحة الكاملة للناجحين في مشروعي مستقبلي على مستوى ولاية الحوض الشرقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *