الرئيسية / الأخبار / حزب الاتحاد من أجل الجمهورية يعيش أزمة شهادة من الخارج (رد من حزب الاستقلال)

حزب الاتحاد من أجل الجمهورية يعيش أزمة شهادة من الخارج (رد من حزب الاستقلال)

«إيلاف» من الرباط: يبدو أن حديث حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال أمس السبت، في أشغال الدورة الثانية للمجلس الوطني للجامعة الحرة للتعليم لنقابة الاتحاد العام للشغالين (اتحاد عمالي موال للحزب) ، عن الحدود التاريخية للمغرب التي تصل إلى حدود نهر السنغال، استفزت موريتانيا الجارة الجنوبية للمملكة ، حيث ندد حزب “الاتحاد من أجل الجمهورية” الحاكم، بهذه التصريحات واعتبرها استفزازية.

 

وقال حزب الاتحاد من أجل الجمهورية، في بيان، أصدره اليوم عبر بوابته الالكترونية، اطلعت “إيلاف المغرب” عليه،  إن “حزب الاتحاد من أجل الجمهورية إذ يندد ويشجب هذه التصريحات بقوة فإنه يدعوكل القيادات الاستقلالية والنخب المغربية إلى تقديم الاعتذار للشعب الموريتاني؛ ويحتفظ لنفسه بحق الرد المناسب”.

وأضاف أن حديث الأمين العام لحزب الاستقلال ينم عن “صفاقة وانحطاط إلى قاع الإفلاس السياسي وغياب للرؤية الاستراتيجية لا مثيل له، تعاني منه نخب مغربية أفلست ووضعت المغرب في عزلة وحالة توتر مع كل جيرانه، ولذلك لفظها الشعب المغربي في كل استحقاق رغم قوة السلطة ونفوذ المال السياسي”.

وزاد الاتحاد من أجل الجمهورية قائلا ان “التطاول على سيادتنا واستقلالنا لن يكون أحسن الطرق للتعاطي مع القضايا والملفات الساخنة، ولن يدفع بالنزاع في الصحراء الغربية إلى الحل، وإن إحياء الأساليبالاستفزازية والأطماع المدفونة في مخاطبة الند للند ليست أحسن طريق لخدمة التطلعات المشتركة بين شعوب وبلدان المنطقة”.

ومضى الحزب  الحاكم الموريتاني قائلا في بيانه الهجومي على تصريحان شباط ، ان ” موريتانيا قيادة وشعبا ستقف بالمرصاد في وجه كل المحاولات الظلامية البائسة التي يسعى من خلالها أنصار تنظيرفكر الهيمنة والتوسع والتبعية لثني إرادتها الحرة في تحديد التوجهات العامة والخيارات الأساسية، التي تخدم رؤيتها السيادية المستقلة لما يجب أن تكون عليه علاقاتها الدبلوماسية والسياسية والاقتصاديةوالأمنية مع الشعوب والدول الشقيقة والصديقة”.

«الاستقلال» يعلق

وفي أول تعليق له على الموضوع، قال عادل بنحمزة، الناطق الرسمي باسم حزب الاستقلال، إن حديث شباط عن الحدود التاريخية للمغرب، جاء في سياق كلامه عن مرحلة تاريخية لتطور الحياة السياسيةالوطنية، وطبعا الموقف من موريتانيا كان جزء من السجال السياسي في المغرب بعد إعلان الاستقلال سنة 1956.

وأضاف بنحمزة في اتصال هاتفي مع “إيلاف المغرب” أن كلام الأمين العام لحزب الاستقلال “ليس جديدا”، معتبرا ان ما صدر عن شباط ينسجم مع “الموقف التاريخي لحزب الاستقلال من موريتانيا، إذكان دائما ،كما يعرف الجميع والمؤرخين، يقول إن الحدود المغربية تمتد إلى نهر السنغال”، وزاد مبينا أن حزب الاستقلال ظل الى اليوم “يطالب بالصحراء الشرقية التي هي اليوم تحت الإدارة الجزائرية”.

الاعتراف بموريتانيا حسمه حزب الاستقلال منذ سنوات

وأشار بنحمزة إلى أنه “لا يجب أن ننسى أن أول سفير للمغرب في موريتانيا كان هو القيادي الاستقلالي قاسم الزهيري ، وبالتالي فموضوع الاعتراف بموريتانيا هذا موضوع حسمه حزب الاستقلال منذسنوات”، مسجلا أن حزب الاتحاد من أجل الجمهورية، تربطه علاقات مع حزب الاستقلال “بيننا اتفاقية تعاون منذ سنة 2010 وهناك تبادل ما بين التنظيمات الحزبية الموازية”، نافيا أن يكون لحزبه أيموقف جديد من موريتانيا “ليس هناك موقف جديد لحزب الاستقلال من وحدة الأراضي الموريتانية أو السيادة الموريتانية”.

ومضى بنحمزة مبينا أن حزب الاتحاد من أجل الجمهورية يعيش “صعوبات داخل موريتانيا، خصوصا وأن البلاد ستدخل على انتخابات مصيرية وحاسمة، ويبدو أنه اليوم يراهن على خلق وحدة وطنية علىالحزب بدغدغة مشاعر المواطنين الموريتانيين واللعب على وتر الوطنية، الذي طبعا أي شخص سينفعل بالاتجاه الخطأ معه”، حسب تعبيره.

«الاستقلال» لا يمكن ان يكون طرفا في السياسة الموريتانية 

وأوضح الناطق الرسمي باسم حزب الاستقلال، أن حزبه “لا يمكن أن يكون طرفا في الحياة السياسية الداخلية لموريتانيا”، وأن حزب الاتحاد من أجل الجمهورية كان من المفترض أن “يراجع سياساتهالاقتصادية وخياراته وتحالفاته في المنطقة وولائه الكبير والمباشر للجزائر”.

واتهم بنحمزة الحزب الحاكم في موريتانيا بـ”لعب دور المناولة للسياسة الخارجية الجزائرية لمناوشة المغرب في وحدته الترابية”، مبرزا أن حزبه سيرد على هذا البيان بشكل رسمي في وقت لاحق.

يذكر أن العلاقات الدبلوماسية بين موريتانيا والمغرب تعيش أزمة منذ سنوات على خلفية الموقف من قضية الصحراء، إذ يتهم المغرب موريتانيا بالانحياز الواضح لموقف الجزائر الداعم لجبهة البوليساريوالانفصالية.

للقراءة من المصدر هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *