الأمطار تهدم مأوى “إلوَينة” في النعمة وتتركها رفقة أطفالها الأيتام في العراء

لم تكن الأمطار الأخيرة التي تهاطلت على مدينة النعمة مجرد ساعات من المطر بالنسبة للمواطنة المتعففة “إلوَينة”، فقد حملت معها ما تبقى من مأوى كانت تعيش فيه رفقة أطفالها الأيتام، لتجد نفسها اليوم أمام بيت مهترئ لم يصمد طويلاً أمام زخات المطر.
تعيش “إلوَينة” بمفردها، بلا معيل ولا سند سوى الله ثم جيرانها، وقد أثقلت الحاجة كاهلها إلى درجة تقول معها إنها “منذ 24 ساعة لم تشعل النار تحت قدر”.
وبينما لا تجد ما تطعم به أطفالها، يتقاسم معها الجيران ما يستطيعون؛ فهذا يقدم لها الفطور، وذاك وجبة الغداء، وآخر يتكفل بالعشاء، فيما لا يبخل آخرون عليها بكؤوس من “الأتاي”، ذلك الصديق الذي لا يكاد يفارق الموريتاني في حله وترحاله.
أما مأواها اليوم، فهو عريش لا يكاد يختلف عن الغربال، لا يحجب عنها شمس النهار ولا يقيها برد الليل، وقد غمرت المياه محيطه بعد الأمطار، لتبقى “إلوَينة” وأطفالها بين الماء والفقر، لا يملكون سوى الانتظار والدعاء.
تتوجه “إلوَينة” بندائها إلى الله أولاً، ثم إلى السلطات المحلية ورئاسة الجمهورية وأهل الخير من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، راجية أن تصل إليها يد عون توفر لها ولأطفالها سقفاً يستظلون به من حر الشمس، ويحتمون تحته من ليالي الشتاء، وما يسد رمقهم ويعينهم على مواجهة هذه الظروف القاسية.