(رأي الموقع) قمـــة انواكشوط : بيـــن آمال شعب تتحقق ووعد قيادة يتجدد

الشعارتتواصل في العاصمة الموريتانية انواكشوط  التحضيرات لانعقاد القمة  22 للمنظومة  العربية، قمة لطالما  حلم بها الشعب الموريتاني المضياف و ها اليوم يتجسد الحلم إلي حقيقة عيان و ذلك بفضل الله أولا و من ثم بفضل نباهة و يقظة و صرامة و حس الرئيس محمد ولد عبد العزيز.

الــزائر لعاصمتنا الشمطاء بالأمس لا يخلو من أن يلحظ جهرة أن انواكشوط تأخذ زخرفا يباهي زخرف تــاج محل ، و إنها لتتزين بأبهى الحلل: شــوارع تتبدى في حسنها و اتساعها ويكأنها  نحتت لتوها من درب التبـــانة، فنـــادق  شامخة ما كان للآنسات أن تلوح بمغاني غيرها من أضخم و أفخر فنادق الخليج أو فنادق مضيق….برمودا. أعلام كأنها نسجت من مصانع داوود و شموع في لمعان أنوارها كأنها أوقدت من قلب الثــريا عند فلج صباح الرابع عشر.

أجل. إن حدثا كهذا يستحق أغرّ التضحيات الجسام منا ككل شعبا و حكومة ، رئيسا و مرؤوسا ، سواء علينا أكنا موالاة مميلة مــوّالة أم كنا معارضة عرضية معترضة ، و سواء أكنا شبابا مشبها أم شيوخا متشبثين بمجلسهم.حدث يستحق علينا الوقوف كأننا بنيان مرصوص يشد بعضنا البعض مؤازرة و غيرة علي إرادة قائد أبى إلا أن يقول(إن الشعب الموريتاني يفكر فإذن الشعب الموريتاني موجود) فرفع هاماتنا عالية لنفاخر أشقاء و أصدقاء لطالما  اعتبروا أننا لا نملك من الوعي و من الوجدان و من الحس ما يؤهلنا لاحتضان ملوك و رؤساء و رجالات سياسات و ألعاب أمم و بطارقة مال و أعمال لدول تفوقنا حالا و خلالا و سمتا.

يتحتم علينا جميعنا من  فصالة إلي كير ماسين ، و من كوري إلي صهوة بئرأم اقرين أن نهبّ هبـــة جيأل مجروحة  في  عواطفها لكي ندلّل علي أن موريتانيا ما انفكت  تمثل منارة للحضارة الإسلامية و العربية ،و قبلة يؤمها العالم و حيث الأمن و الأمان ، و حيث تتعانق باسقات النخيل مع تراتيل قرآن الفجر، وحيث تتشابك الرمال الصفراء الفاقع لونها مع كرم الضيافة و اللبن السائغ للشاربين تحت لآليء الكوكب الدري و النسيم المربي.

يتحتم علينا رغما عن خلافاتنا المزعومة و اختلافاتنا إن وجدت أصلا واختلالاتنا  إن لمست أن نبرهن علي أن موريتانيا بلد عربي إفريقي أغرّ شأنا ، و أنفس ذرعا، و أعلى عريكة، و أطول باعا، و أرفع سقفا، و أبعد نجادا،وأكثر رمادا  لا كما يتصوره البعض :

لقيتها ليتني ما كنــت ألقاها     تمشي و قد أثقل الإمــلاق ممشاها

ولا كما يراه البعض :

(…) ………….    و هل يصلح العطار ما أفسد الدهر.

إننا شعب نركب الفكرة، نشتمها ، نعانقها ، فنروّضها فنسوسها و كما علّمنــا قديما ترويض و ركوب الصافنات الجياد و تطويعها لمشيئتنا يوم اللقاء إن لقينا.

فلــــذا نستحق  احتضان أكثر من جلــــسة عربية

و لــذا ستشرأب أعناقنا  غدا لإيواء الجمعية العمومية للأمم المتحدة

سنحتضن لم لا قمـــة دول 5+1؟

و لذا ستفلج صدور أحفادنا بأننا كنـــا و إننا مازلنا و أننــــا….

شعب يريد و قيادة تريد… و أن الله كان لعبده المستقيم في ما يريد.

 

التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *