رأي صوت الشرق| عرب لا مستعربين ( رد علي الكاتب اللبناني سمير عطا الله)
عطا الله : (…) أخذ العرب قمتهم إلى موريتانيا.
صوت الشرق: لأن موريتانيا أسرع إلي كرم الضيافة من غيرها و أكبر غيرة علي كل مــا هو عربي ممن سواها.
عطا الله: رفضها المغرب لأنه لا يريد خواءات لفظية أخرى
صوت الشرق: هذا تناقض فطيع منك ياحضرة أستاذ. مادامت قمة خاوية فلم إذن توليها أهميــة الحديث عنها
عطا الله: قبلتها نواكشوط المحرومة سمعة القمم،
صوت الشرق: الحمد لله أنك لم تقل المحرومة السيادة و التائقة إلي القمامات، و إلي صيغ المفعول به و المفعول فيه و النكرة.
عطا الله : والتائقة إلى شهادة عروبية في جغرافيتها الافريقية.
صوت الشرق: ما أحسبك إلا تجهل التاريخ أكثر من جهلك الجغرافيا.أما عن إثبات عروبة( لفظ عروبية لفظ غريب علي لغتنا القرشية) موريتانيا من عدمها فعليك بكتب الأنساب العربية و تواريخ العرب، و تواريخ الشمال الإفريقي، و الفتوحات الإسلامية… راجعها واعمل علي فهم ما جاء فيها. تجد يقينا قاطعا أن الشعب العربي الموريتاني منه الحجازي و منه القحطاني. و منه الزنجي الإفريقي ذي الإصول العربية. و لا أخال من يزعم العروبة أكثر من الحجازيين و القحطانيين .اللهم إلا إذا المشكك أخرق، خرف و هــــبنق.
و أما انتماء موريتانيا جغرافيا لإفريقيا فليس يزيدها إلا رفعــة وعلو قدر لما استطاعت في هذه الجوقة الفسيحة الحفاظ علي جذورها العربية بيـــن أزيد من خمسين دولة غير عربيــة. و هو ما لم يستطعه المستعربون المستغربون.
عطا الله : ثلاث دول من خارج الدائرة طلبت عضوية الجامعة، هي، وجزر القمر والصومال. كان ذلك في زمن السعد.
صوت الشرق: لا دائرة حزب الله وولاية الفقيه ( أو الأبله). نحن في موريتانيا و لله الحمد و المنة نعتبر أننا ما زلنا في زمن الســـعد. لا في زمن انهيار المؤسسات ، و الأخلاق، والكرامة، وسؤدد فقدان الذات وسدى الأفعال،ورذالة الرأي، و دناءة الأعراض.
عطا الله : لكن أول عرض جاءها من العراق: انقلاب عسكري يحمل المنّ والسلوى، فيما كان المطلوب قليلاً من فوائض النفط.
صوت الشرق : و أول عرض جاءكم من المستعمر الفرنسي. فتنصلتم إلا قليلا من قيمكم العربية ( أو المستعربة) و اتبعتم الغرباء علي خطى انحلاله الأخلاقي وضغينته لكل ما هو ضـــــاد. أما الانقلاب العسكري، أيهما أفضل: انقلاب يعيد للوطن أمنه و استقراره و سيادته أم استيلاء يحرم الشعب و المثقف حريتهم إلي حد يصبح الوطن مبنيا للمجهول.
عطا الله : العرض الثاني جاءها من إسرائيل: صبابة وجراحة،
صوت الشرق : كما لو كنت يا أستاذ منـــوّما في مصحة لمرضى الأعصاب لمــا كانت موريتانيا أول بلد عربي (عربي لا مستعرب) يجرأ جهارا نهارا علي طرد السفير الإسرائيلي و علي رغم أميركا و بعض الأشقاء العرب ( أو المستعربين ).
عطا الله : وهو العرض الذي تلقفه رفيقها في اريتريا أسياس أفورقي، بطل النضال العربي، الذي اختار من اللحظة الأولى للاستقلال، إجراء عملية في الدماغ في تل ابيب.
صوت الشرق : لو كنا تمسكنا بقيمة عروبتنا حقا لكان الإسرائيلي و الأمريكي و الأوربي هو الذي يلجأ إلي مشافينا و مباحثنا العلميــة و التقنية. غير أن تشكيك بعضنا في البعض، و تحاملنا علي أنفسنا، وانبطاح جبيننا للغرباء أوصلنا إلي ما نحن فيه من عجزنا حتي عن الجلوس معا و تدارس أوضاعنا و اتخاذ قراراتنا بأنفسنا لا أن تملا علينا رغما عنـــا.بالسلاح المشهر،و الترهيب الممنهج، والاستيلاء علي أوطاننا و تقتيل نساءنا و أطفالنا و تسفيه أدياننا ( منا المسلم و منا المسيحي).
و سلب فكر كتـــــــابنا. نعم سلب فكر كتابنا. أشهر كتابنا..!