أم آفنادش والحصاد المر!!

رغم كونها أكبر بلدية في المقاطعة، وثاني أكبر بلدية في الولاية، وهي كثافة تتيح لها _ لولا لعنة الجغرافيا_ أن تكون على الأقل مقاطعة على غرار ما حصل مع “بنشاب”…
ورغم ولائها الداجن لحزب الدولة منذ وجد إلى اليوم
تبقى “أم آفنادش” في سلة المهملات، خالية من كل الخدمات، صحيح أن لها أخواتها خصوصا في قرى الشرق وأريافه؛ لكن أن يصل الأمر إلى انعدام ساعي بريد يسعى بين السكان والإدارة يطرح مشاكل المواطنين ويرفع معاناتهم فترد عليه الإدارة بتسويف أو أمنية يعيش السكان في أملها أو يموتون في تحريها فهذا من المصائب الخاصة بأهل هذا المنكب!
اليوم بعد صلاة الجمعة يقف الإمام في جماعة المسجد ليناقش معهم سبل الحل لأزمة العطش الخانقة التي تعيشها القرية فيتفق الرأي أن لا سبيل إلى الإدارة، ولا حلول متوقعة منها، وأن عليهم أن يتعاونوا فيعمقوا الآبار القديمة ذات المياه غير الصالحة للشرب.
ولسان حالهم ينشد:
جدوت أناسا موسرين فما جدوا…ألا الله فاجدوه إذا كنت جاديا.
نعم إنه الحصاد المر للولاء الأعمى، لقد حصدنا ثماره ضنكا في العيش، وشحا في الخدمات، وأعظم من هذا وذاك حصدناه احتقارا واستهتارا من قبل المسؤولين.
الصور تتحدث وكأنها تحكي:
فيسكن في المقابر بعض شعب … وفوق السحب يلهو آخرونا
ومات من المجاعة بعض شعب… وهدت بطنة رهطا بطينا
ولكن إلى الله المشتكى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *