النعمة / رئيس قسم تواصل يدلي بشهادته حول مسابقة الباكالوريا
شهادة للتاريخ
________________
بعد انقضاء ثلاثة أيام من أيام البكالوريا الأربعة وبعد أن راقبت على 6 فصول يمكننى كأستاذ ميدانى مراقب على الإمتحان فى مركز ثانوية النعمة أن أسجل الملاحظات التالية:
1_ كانت الرقابة جيدة فكل الزملاء أبلو بلاء حسنا لم يتساهلوا مع الغشاشين دون أن يفقد ذلك القاعات السكينة والهدوء المطلوبين.
2_ كان رئيس المركز ونوابه على قدر كبير من المسؤولية والحيوية والجدية والصرامة فى تطبيق تعميمات الوزارة بخصوص منع الغش والتسامح مع المرضى وأصحاب الأعذار.
3_كان تأمين مركز الإمتحان من الخارج على المستوى فلم يدخل علينا وجيه ولاشيخ يوصينا على أبنائه ولم نسمع ( بالك للطفيلة أراه فى القاعة كذا) كما كان يحدث فى السابق
كما لم يتلقانا الأهالى عند خروجنا باللوم والتعنيف على أننا شددنا الرقابة ومنعنا الغش فالجميع يعرف أن لا أحد سمح ولاسُمح له بالغش.
4_كانت مرابطة سيارة إسعاف وسيارة الحماية المدنية عند مدخل المركز تبعث نوعا من الإطمئنان خاصة ونحن فى ظرف صحي خاص وقد تعرضت إحدى المترشحات لوعكة صحية فتم نقلها عبر سيارة الإسعاف إلى المستشفى.
5_ كان الفطور المقدم للمراقبين جيدا خاصة إذا قورن بتلك “السيوة ” الممتلئة من الزريق الرقيق ( ازريك الكوم ال يتوظاو باعكاب) وطشة الخبز اليابس.
6_ تم حتى المساء ضبط قرابة 20 متسابقا وبحوزتهم هواتف وتم التعامل معها وفق الإجراءات المنصوصة دون تمييز بين ابن النافذ وابن الفقير فالكل تبلغ به إدارة الامتحانات فى الحال ويصادر هاتفه ويطرد من مركز الامتحان.
يذكر أن المركز يضم مترشحين حوالي 50% منهم أحرار وفى الغالب بعضهم تقادم عهده بالدراسة ربما تسرب من الإعدادية وربما الإبتدائية واعتمادهم فقط على الغش والإختلاس وهذا مايفسر مغامرة البعض بإدخال الهواتف والعدد الكبير نسبيا من المطرودين .
أراهن على أننا سنستفيد من منع الغش عاجلا وآجلا أمورا :
منها أولا : أن التلاميذ فى العام الدراسي القادم سيهتمون بالدراسة وسيراجعون دروسهم .
ثانيا : الترشح الحر ( العشوائي) والذى يراهن أهله على الغش سينقص كثيرا إن لم يتوقف
ثالثا : الأساتذة سيعتنون بتحضير الدروس لأنهم سيقفون أمام تلاميذ يريدون أن يفهموا وليس كائنات همها أن تنتهى الحصة ليتفرغوا للهوهم
وأما آجلا فسنكسب جيلا متعلما حقا بدل هذا الجيل الذى يحمل الشهادات فقط ولايعرف “طلى أين”
أردت أن أدون هذه الملاحظات لما رأيت بعض المدونين من أبناء النعمة ( عفى الله عنى وعنهم) ربما زار البطحاء المقابلة للثانوية وكتب أن التلاميذ تم ترهيبهم وآخر كتب أن الإمتحان تم حله على السبورة وآخر .. وآخر والواقع أن الجميع ( المراقبين من الخارج ) “كلهم مش إبط زرع أخظر”
من صفحة : أبو عبد الرحمن