عـــــاجل| أم آفنـــادش: وقفة احتجاجية أمام مباني الولاية تندد بالعطش الذي تعاني منه ساكنة القرية منذ شهر

oum-av-1 oum-av-2نظم قبل قليل عــشرات  من النشطاء في  فرية أم آفنــــادش عاصمة البلدية المعروفة بنفس الإسم التابعة لمقاطعة النعمة، وقفة احتجاجية نددت بالعطش الذي تعاني منه ساكنة القرية منذ شهر كامل. و لقد انطلقت المسيرة صباح اليوم من القرية الواقعة علي بعد 85 كلم متوجهة إلي عاصمة المقاطعة حيث احتشد المحتجون أمام بوابة مباني الولاية حاملين  مرددين هتافات “انــــدور الم ” أي نريد المياه، و حاملين لافتات عبروا خلالها عن استيائهم من صعوبة الولوج إلي الماء الشروب بعد توقف صونداج القرية عن العمل. هذا و قد لجأ السكان إلي شرب مياه الآبار و الحفر التي ظلت مجهورة طيلة أعوام عديدة،و هي آبار  تعرف بارتفاع ملوحة مياهها ،و ضعف انسيابيتها، و تكاثر الجراثيم فيها مما يشكل خطرا بالغا علي صحة المستهلكين ، بشرا  أكانوا أم حيوانات.

و تذكر بعض المصادر المحلية أن خدمات صونداج توقفت إثر خلل فني جسيم أصاب مولد الكهرباء و أن وكالة النفاذ  تمتنع عن إصلاح أو استبدال المولد محتجــة بسوء تسيير القائم علي الصونداج و الذي لم يدفع للوكالة مستحقاتها منــذ فترة ليست باليسيرة.و لقد توصل السكان المحليين إلي اتفاق إطار مع الوكالة يدفع بمقتضاه السكان مبلغ 300 ألف أوقية مقابل قيام الوكالة بالإصلاحات اللازمة، علي أن يتم دفع المبالغ المتبقية علي شكل دفعات. استطاع السكان تحصيل  مبلغ الدفع المطلوب(300 ألف) و تسليمه للوكالة. إلا أن هذه الأخيرة تنكرت للإتفاق المبرم بين الطرفين مطالبة و مصرّة علي عدم القيام بأي  إصلاحات إن لم يدفع السكان مبلغا أقله 800 ألف أوقية، و هو ما اعتبره الطرف المتضرر انتهاكا للعهود و الإلتزامات،و اجحافا غير لائق في حق مواطنين يعانون الفقر و الحرمان و تحميلهم مسئوليات هم برآء منها إذ أن المسئولية ترجع إلي الوكالة التي تغاضت زمنا طويلا علي سوء التسيير المالي، و أن المستهلكين لم ينفكوا يسددون فاتورات الإستهلاك عند نهاية كل شهر.

و يقول شهود عيان أن الأهالي يبيتون جزء كبيرا من ليلهم عند الآبار عساهم يوفروا بقنينة 20 ليتر من المياه، و أن صهريج مياه البئر وصل ثمنه 500 أوقية مع صعوبة الحصول عليه. و أكد بعض  مواطني القرية أنهم يجلبون المياه بصعوبة كبيرة من قرى أهل انجاي ( 3،5كلم) , البكرة(4كلم)، و ربما من قرية العدالة ( علي بعد 9كلم).

يتحسر أحد المحتجين قائلا:” نحن عطشنــــا الآن.. فما العمل إذا حلّ بنا فصل الصيف؟” و يقول أخر:”إذا لم تتدخل الدولة عاجلا، فإن حياة البشر و الدواب مهددة بالفناء في بلدة لا نبقي عنها بديلا و لن نرحل عنها…” و يسترسل الناشط قائلا:” لا يعقل إلا أن تتدخل الدولة لإغاثتنا في أسرع وقت لأننا بشر و لسنا حمير…”

و كان والي الحوض الشرقي  السيد محمد ولد محمد الأمين ولد بلعمش قد استقبل المحتجيـــــن في مكتبه و حيث يعقد مع مناديبهم ( 4) اجتماعا خاصا للإستماع إليهم و مدارسة السبل الكفيلة برفع المعاناة التي  تعيشها ساكنة القرية المتضررة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *