هل السيناريو الأفغاني ممكن في مالي رأي حر

حصلت تطورات متعددة في مالي مؤخرا فقد أطلق سراح الرئيس السابق المخلوع منذ شهور قليلة ورئيس وزرائه واللذان كانا في إقامة جبرية بعد وساطة أممية وإفريقية ، وقد تحدثنا أيضا عن اعتقال احد أذرع الفساد في مالي سوماييلا بوبي مايغا ووزيرة اقتصاد سابقة ..
وقد انعقد لقاء من المجلس الاعلى الاسلامي والقيادة المسيحية في البلاد تدعو لوحدة البلاد بعد تحسس بدايات تحركات من بعض الساسة ممن يرفضون تمديد الفترة الانتقالية وصدور تصريحات لشيخ معروف بضرور تمديدها لسنتين على الأقل حتى تقديم فرصة للحكومة الجديدة لترتيب أجواء الانتخابات المقبلة..
إلى جانب ذلك رفضت الولايات المتحدة تقديم تصريح لخروج طائرة عسكرية بمعداتها اشترته الحكومة المالية تعمل من اجل نقل الجنود من وإلى ميادين المعارك مما سبّب امتعاضا داخل الرأي العام . ثم صدر البارحة بيان أممي تعلن أن من قتلوا في مالي تجاوز 500 شخص تقريبا وصدر بيان برلماني ردا على ذلك .
وثار جدل في مالي حول إمكانية إعادة تجربة ما يحصل في #أفغانستان إلى مالي وأن انتصار #طالبان من شانه ان يرفع معنويات الارهابيين في شمال ووسط مالي ، وأكد البعض ان ذلك السيناريو وار وليس مستبعدا .. مما سبّب في رفع عدد التفجيرات في منطقة السخونة بين دول الحدود مع النيجر وبوركينا فاسو ..
وإن كنت ارى أن هذا السيناريو يمكن طرحه لكنه مستبعد بعد الشيئ وذلك لسببين : 1- ان فرنسا لم يعجبها انسحاب امريكا من أفغانستان وبالتالي ليست هي مستعدة لترك #مالي بسهولة وخاصة إذا لامست تهديدا وجوديا للدولة المركزية في باماكو ..2- أن الشعب المالي وهو مسلم لا يستريح إلى الارهابيين ..
وبالتالي فمن الصعب تقبّلهم في المجتمع المالي لأن غالبية الماليين ضد العنف وضد ما سبّبه هؤلاء الارهابيون من مشاكل في شمال البلاد ووسطها فمن الصعب جدا أن يتم قبولهم بهذه السهولة بالاضافة ان مالي محاطة بدول تساعدها فهي ليست منعزلة كأفغانستان ولن تقبل الدول المجاورة بزرع كيان كهذا …
هذا ما استطعت تلخيصه من أحداث في هذه العجالة ودمتم في رعاية الله
حمدي جوارا
باريس فرنسا