كلمة والي الحوض الشرقي بمناسبة إنطلاق الورشة التشاورية لأصلاح التعليم في الولاية
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على نبيه الكريم
أيها الحضور الكريم
لقد تَمَّ تنظيمُ أيامٍ تشاورية حول التعليم أكثرَ من مرة، لكنَّ التشاورَ الذي نفتتحه اليوم يأخذ أهميته من التقارب والانفتاح الذي أَرْسَاهُ فخامةُ الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني مع الطَّيْفِ السياسي، ومعلومٌ أن نجاحَ أَيِّ حِوَارٍ حول أَيِّ قضية مرهون بتفاهم جميعِ المَعْنِيِّينَ به قبل كل شيء.
ويأتي هذا التشاورُ بعد إنجازاتٍ غيرِ مسبوقةٍ لصالح قطاع التعليم، منها على سبيل المثال لا الحصر: التَّحْفِيزُ المادي والمعنوي المستمر للمدرسين، وإصلاحُ برامجِ مدارسِ تكوين المعلمين، ورَسْمُ سياسةٍ واضحة للاستفادة من الكادر البشري للقطاع، والسعيُ الحَثِيثُ إلى التغطية الشاملة لخدمة التعليم في ظروف مواتية، ببناء آلاف الحجرات الدراسية، ما بين مُكْتَمِلٍ وقَيْدَ الإِنْجَازِ، واكتتابِ أَكْثَر من 6000 آلاف مدرس، واستفادة آلاف الأطفال من تغذية مدرسية مناسبة…
وقد سُبِقَ كُلُّ ذلك بمركزيةٍ لا تخفى لموضوع التعليم في البرنامج الانتخابي والمشروع المجتمعي لفخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، حيث عَبَّرَ عن ذلك في أكثرَ من مناسبة، وحَرِصَ على الإشراف بنفسه على افتتاح العام الدراسي منذ انتخابه.
أيها الحضور الكريم
إن السلطاتِ العموميةَ ووزارةَ التهذيب الوطني وإصلاح النظام التعليمي تسعى من وراء هذا التشاورِ إلى إرساءِ دَعَائِمِ إصلاحٍ تربوي قائمٍ على أُسُسٍ تشاركيةٍ مُجْمَعٍ عليها.
والواقعُ أَنَّ نجاحَ أَيِّ إصلاحٍ، لا سِيَّمَا إصلاحُ التعليم، مَشْرُوطٌ بِاْنخِرَاطِ مختلفِ الفاعلين والشركاءِ المعنيين وتَبَنِّيهِمْ لِلْمَبَادِئِ والشروط المُتَحَكِّمَةِ في سَيْرُورَةِ هذا الإصلاح.
أيها الحضور الكريم
إن نجاحَ هذه الأيامِ رَهْنٌ بنقاشكم الصريح حول جميع القضايا المتعلقة بالتعليم، والإِفْصَاحِ عن آرَائِكُمْ حولها دون تَحَفُّظٍ، وَلْتَكُونُوا على ثِقَةٍ مِنْ أَنَّ جميعَ الآراءِ سَتُسْمَعُ، وكُلَّ التَّجَارِبِ سَيُسْتَفَادُ منها.
أَرْجُو لِنِقَاشَاتِكُمْ التَّسْدِيد، وَلَآرَائِكُمْ التَّوْفِيق، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.