النائب عن مقاطعة النعمة يكتب / مرحبا بمبادرة “تعليمي-مستقبلي”


مرحبا بمبادرة
“تعليمي-مستقبلي”

النائب عن مقاطعة النعمة البكاي ولد عبدالقادر ولد خو

اطلعت مؤخرا على المبادرة الجهوية للتعليم بالحوض الشرقي التي اقترحتها مجموعة من الأساتذة الوطنيين الذين تألموا -كما تألمنا كلنا- من نتائج التعليم عندنا؛ تلك النتائج التي كشفت المستور وعرّت وضعية الهشاشة والفشل فعند الامتحان -كما يقال- يكرم المرء أو يهان.
إن هذه المبادرة تستحق كل التشجيع والمساندة لذا فإنني أنخرط فيها بدون تردد وسأطلب من القائمين عليها تحضير خطة عمل متكاملة أتعهد بتقديمها والدفاع عنها لدى كل السلطات المعنية على المستوين المحلي والوطني، كما أتعهد بتحسيس جميع نواب الولاية وجعلهم يقومون بجهد مشترك من أجل مواكبة هذه المبادرة التي نحن بحاجة ماسة إليها.

أتمنى أن يكثر المنخرطون في المبادرة وخاصة من طاقم التعليم ومن آباء التلاميذ وجمعياتهم حتى نضمن أكبر نسبة من النجاح لشبابنا وحتى نحارب التسرب المدرسي الذي يضعف مدرستنا؛
أتمنى أن يكون هناك متطوعون لتقييم مستوى التلاميذ في الفصول النهائية وتقديم دروس التقوية لهم في المواد التي يحتاجونها،
أتمنى أن نوفر لهم المراجع الضرورية مبكرا حتى يتمكنوا من التحضير الجيد للامتحانات،
أتمنى أن نعلن عن تقديم جوائز للفائزين حتى نشجعهم على إحياء روح التنافس والمثابرة على التعلم،
أتمنى أن تتطور المبادرة إلى عمل جمعوي حقيقي بعيدا عن كل الحسابات السياسية الآنية فالوضعية مزرية وتحتاج تكاتف الجهود وخاصة من شبابنا الخيرين،
أتمنى أن نقوم بتنظيم ملتقى جهوي مع أسرة التعليم حتى نأخذ مقترحاتها بعين الاعتبار…
وشكرا للأساتذة الذين قدموا هذه المبادرة فالهم مشترك ويجب أن تتضافر الجهود ومن سار على الدرب وصل !

لقد قلت هنا في النعمه خلال الورشة الخاصة ببحث ‏الاستراتيجية الجهوية للنمو المتسارع و الرفا ه المشترك للحوض الشرقي (نوفمبر 2020) :
“إننا نقترح الرجوع إلى كل توصيات الدراسة التي قامت بها منظمة اليونسيف سنة ٢٠١٩ تحت عنوان: “التشخيص الاستراتيجي للتربية في ولاية الحوض الشرقي، موريتانيا”.

التقرير الذي بين أيدينا يظهر أن مؤشرات جودة التعليم عندنا لاترقى إلى المستوى المطلوب وهي متدنية وتحت المستوى الوطني، الضعيف أصلا، سواء في ذلك معدل الالتحاق الإجمالي بالمدارس، أو التسرب المدرسي، أو مستوى النجاح في الباكالوريا إلى آخر القائمة.

هناك مظهران لم يشر إليهما التقرير ويستحقان منا اهتماما خاصا ألا وهما العلاقة بين الفقر والفشل المدرسي ثم ضرورة توفير المطاعم للتلاميذ المتمدرسين بعيدا عن أسرهم.”

وقد قلت في البرلمان أكثر من مرة:
-“نسبة التمدرس متدنية والتسرب المدرسي بلغ أرقاما لا تصدق ، أما المستوى فهو كارثي إذ بلغ عدد الناجحين في البكالوريا هذه السنة اقل من عدد أصابع اليد،”…

وفي الجلسة العلنية المخصصة لنقاش الميزانية المعدلة، في السنة المنصرمة، نبهت إلى مشاكل التعليم إذ أن 70 مدرسة من 658مدرسة في الحوض الشرقي لم تجد مدرسا في العام المنصرم؛ هناك
نقص شديد في الكادر البشري وتهالك في البنى التحية إذ سقطت عشرات الفصول في الخريف المنصرم ومن بينها أول فصل تعلمت فيه بقريتي.”

وبالجملة فإني أشجع كل مبادرة تساعد على النهوض بالتعليم عندنا وأشجع أصحابها وأقف معهم ولن أدخر جهدا في سبيل ذالك إن شاء الله.

 

اترك تعليقاً