الحكومة المالية تتخذ إجراءات قوية للحد من حوادث المرور

اتخذت الحكومة المالية إجراءات صارمة للحد من حوادث المرور، التي خلّفت، في الآونة الأخيرة، سقوط عشرات القتلى والجرحى وأفجعت كثيرا من العائلات، حسب بيان مشترك صادر عن وزير النقل وزميله المكلف بالأمن والحماية المدنية، أمس الأربعاء.
وفي هذا البيان الصادر عقب جلسة عمل، أعلنت الوزارتان عن اتخاذ قرار بحظر مرور مركبات النقل العمومي للركاب بين منتصف الليل والساعة الخامسة صباحًا على الطرق الرابطة بين المدن والطرق الدولية، والتقيد الصارم لهذه المركبات بالسرعة المحددة داخل المدن (50 كلم للساعة) و90 كلم/ للساعة في الريف المفتوح، وتنظيم الحواجز المثبتة عشوائياً على الطرق وإلزام السائقين المهنيين بالزيارة الطبية الدورية.
كما فرضت الوزارتان التطبيق الصارم للوائح الخاصة بالرقابة الفنية على المركبات، والعقوبات الإدارية والعقوبات الواردة في النصوص المعمول بها، وتكثيف أنشطة التدريب والتوعية لصالح السائقين المهنيين ومسيري شركات نقل الركاب.
وتم اتخاذ هذه القرارات خلال اجتماع، بعد تحديد جميع الفاعلين (المصالح الفنية وشركات نقل الركاب والسائقين) لأسباب حوادث المرور التي تتسبب فيها مركبات نقل الأشخاص.
ومن خلال النقاشات بين الوزارتين، تبين أن الحوادث تنجم عن مرور سيارات نقل الركاب أثناء الليل، وعن السرعة الزائدة لمركبات النقل العمومي على الطرق الرئيسية ومن التثبيت العشوائي للحواجز من طرف السكان، في خرق للوائح ذات الصلة.
كما أشار البيان إلى أوجه القصور في تنفيذ العقوبات المطبقة على مخالفات قانون السير ولوائح مهنة النقل البري، وغياب السلوك المدني لدى بعض مستخدمي الطريق العام، والاحتلال العشوائي للطريق العام من قبل الباعة المتجولين بالإضافة إلى عدم الالتزام باوقات القيادة والراحة للسائقين، واستخدام سائقين مبتدئين من قبل بعض شركات النقل العمومي، بدلا من سائقين مناوبين للمسافات الطويلة، وتجاوز شغل عدد المقاعد المسموح بها في مركبات النقل العمومي.
تضاف إلى كل ذلك الحالة الفنية السيئة لبعض مركبات النقل العمومي، وتعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية من قبل بعض السائقين المهنيين، وعدم تطبيق النصوص المتعلقة بالتفتيش على الطرق.