وزيرا دفاع مالي وروسيا يبحثان تعزيز التعاون العسكري على هامش احتفالات النصر بموسكو

التقى معالي وزير الدفاع وشؤون المحاربين القدامى بجمهورية مالي، الفريق أول ساديو كامارا، بنظيره الروسي، وزير دفاع الاتحاد الروسي، السيد أندريه بيلوسوف، وذلك على هامش الاحتفالات المهيبة التي تحتضنها العاصمة موسكو بمناسبة الذكرى الـ80 للنصر على النازية في الحرب الوطنية العظمى، بمشاركة واسعة من قادة ومسؤولي الدول.

وقد مثّل الفريق كامارا جمهورية مالي في هذه المناسبة نيابة عن رئيس المرحلة الانتقالية، العقيد أسيمي غويتا، حيث جاءت زيارته لتعكس عمق العلاقات الثنائية المتنامية بين باماكو وموسكو، خصوصاً في مجالات التعاون الدفاعي والأمني.

وفي مستهل المحادثات، هنأ الوزير الروسي نظيره المالي بترقيته المستحقة إلى رتبة فريق أول، معتبراً إياها تتويجاً لاحترافيته وإسهاماته البارزة في تعزيز السيادة الوطنية لمالي. كما أكد على اتساع برنامج التعاون الثنائي بين المؤسستين العسكريتين، مشيراً إلى أن “العديد من الملفات المشتركة يجري العمل عليها، فيما يبقى الكثير منها قيد الدراسة”.

من جهته، قدّم الفريق كامارا تهانيه لروسيا على نجاح تنظيم فعاليات الذكرى، ونقل تحيات رئيس كونفدرالية دول الساحل، جنرال الجيش أسيمي غويتا، مؤكداً أن شعوب الساحل تدرك جيداً حجم تضحيات الاتحاد السوفياتي في الحرب العالمية الثانية، وأن تلك التضحيات كانت حاسمة في تغيير مسار التاريخ.

اللقاء شهد نقاشات موسّعة حول آفاق التعاون المستقبلي، في ظل التحديات الأمنية التي تشهدها منطقة الساحل، حيث أكد الجانبان التزامهما بتعزيز الشراكة العسكرية وتبادل الخبرات والتجهيزات، بما يدعم قدرات مالي في مواجهة التهديدات الإرهابية.

وتأتي هذه الزيارة في سياق تقارب دبلوماسي وعسكري متسارع بين مالي وروسيا، يعكس توجهاً استراتيجياً جديداً تنتهجه باماكو في علاقاتها الدولية، بعيداً عن الشراكات التقليدية.

ويُذكر أن الاحتفالات الروسية بالذكرى الـ80 للنصر، التي جرت في الساحة الحمراء بحضور قادة ومسؤولين من دول عدة، شكلت مناسبة لتجديد العهد بمقاومة كل أشكال التطرف، وإحياء ذاكرة التضحيات الكبرى التي أنقذت العالم من نيران الفاشية.

اترك تعليقاً