مصنع الأعلاف في النعمة.. مشروع طموح تحوّل إلى مأوى للكلاب السائبة!

تثير وضعية مصنع الأعلاف في مدينة النعمة، عاصمة ولاية الحوض الشرقي، الكثير من علامات الاستفهام بعد أن طاله الإهمال لسنوات، رغم ما يمثله من أهمية استراتيجية في منطقة تُعد من أكثر المناطق الرعوية في البلاد.

وكان من المفترض أن يشكل المصنع، الذي تم تشييده بدعم من الدولة واستثمار خاص من رئيس أرباب العمل الحالي رجل الأعمال زين العابدين ولد الشيخ أحمد، دعامة قوية لدعم المنمين والحد من أعباء الأعلاف على السكان، في ظل ما تعرفه الولاية من جفاف متكرر وتدهور في المراعي.

غير أن المشروع توقف منذ سنوات دون تشغيل فعلي أو انتاج يذكر، حيث تخلى المستثمر عنه دون توضيحات للرأي العام، فيما تحولت مبانيه ومرافقه إلى أطلال مهجورة، تأوي الكلاب السائبة وتنهش فيها عوامل الزمن، في صورة تجسد حالة الإحباط لدى السكان المحليين تجاه مشاريعهم التنموية المعطلة.

ويطرح هذا الوضع أسئلة ملحّة لسكان الولاية حول جدوى تفويض مثل هذه المشاريع الحيوية للقطاع الخاص دون آليات صارمة للمتابعة والمحاسبة، مطالبين الدولة بالتدخل العاجل لتدارك الوضع، سواء عبر استرجاع المشروع وتفعيله تحت إشراف حكومي مباشر أو إعادة طرحه لمستثمرين جادين يمكنهم تحويله إلى ركيزة لصناعة الأعلاف وتحقيق الاكتفاء الذاتي وتوفير فرص العمل في ولاية تعد من أفقر ولايات البلاد وأكثرها تهميشًا.

ويتساءل المواطنون عن سبب غياب الدولة في هذا الملف، معتبرين أن ترك منشأة بهذا الحجم دون استغلال يُعد استخفافًا بطموح الولاية واحتقارًا لحقها في التنمية المتوازنة.

بينما يستغرب مهتمون بالشأن التنموي في الولاية عن كيف ولماذا تُرك هذا المشروع المهم للإهمال؟ وكيف يسمح بتجميد منشأة يفترض أن تكون رافعة اقتصادية في منطقة تعتمد على تربية المواشي كمصدر رئيسي للعيش؟ وهل من المنطقي أن يُحتجز حلم بهذا الحجم بسبب تخلي المستثمر عن التزامه، في ظل صمت الجهات المعنية؟

كما يطالب ناشطون محليون الحكومة بالتدخل الفوري لإعادة تأهيل المشروع أو تبنيه مباشرة، بدل تركه رهينة لعدم جدية المستثمرين.

ويأمل سكان الولاية أن يتم إدراج ملف المصنع ضمن أولويات برامج الدعم الزراعي والرعوي، خاصة في ظل الحديث عن استراتيجيات وطنية لتعزيز الأمن الغذائي وتحقيق الاكتفاء في مجال الأعلاف الحيوانية.

فهل تتحرك السلطات قبل أن يتحول المشروع إلى أطلال؟

 

#صوت_الشرق

اترك تعليقاً