فرنسا تطرد دبلوماسيين ماليين وباماكو ترد بخمسة فرنسيين: الأزمة تتعمق بين البلدين
تشهد العلاقات بين مالي وفرنسا أزمة دبلوماسية جديدة تُنذر بمزيد من التدهور، بعد قرار باريس طرد دبلوماسيين ماليين وتعليق تعاونها في مجال مكافحة الإرهاب مع باماكو، وردّت مالي بخطوة أقوى تمثلت في طرد خمسة دبلوماسيين فرنسيين من العاصمة باماكو.
وزارة الخارجية الفرنسية أعلنت، في 16 سبتمبر 2025، طرد دبلوماسيَين ماليَين واعتبرتهما «شخصين غير مرغوب فيهما»، متهمةً إياهما بالعمل لحساب الاستخبارات المالية تحت غطاء دبلوماسي، ومنحتهما مهلة 72 ساعة لمغادرة الأراضي الفرنسية.
في المقابل، أعلنت باماكو طرد خمسة دبلوماسيين فرنسيين من سفارة فرنسا في العاصمة، في خطوة وصفت بأنها أشد وطأة وتعبّر عن تصعيد غير مسبوق في العلاقات بين البلدين.
تعود جذور الأزمة إلى 14 أغسطس 2025، حين أوقفت السلطات المالية المواطن الفرنسي يان كريستيان برنارد فيزيلييه، إلى جانب مجموعة من العسكريين الماليين بينهم ضابطان كبيران، متهمةً إياهم بالضلوع في «نشاطات استخباراتية ومحاولات لتقويض مؤسسات الدولة وزعزعة استقرار البلاد». باريس نفت هذه الاتهامات ووصفتها بـ«المفبركة وغير المقبولة»، مؤكدة أن المعني دبلوماسي يتمتع بالحصانة بموجب اتفاقية فيينا. وكانت هذه الحادثة الشرارة التي فجّرت سلسلة الإجراءات العقابية المتبادلة.
ليست هذه المرة الأولى التي تصل فيها العلاقات الثنائية إلى هذا المستوى من التوتر. ففي يناير 2022، منحت باماكو السفير الفرنسي مهلة 72 ساعة لمغادرة البلاد، في سابقة خطيرة بالعلاقات بين الطرفين. كما ظل منصب السفير المالي في باريس شاغراً منذ استدعاء باماكو لسفيرها في فبراير 2020، ليقتصر التمثيل الدبلوماسي على القائمين بالأعمال.