الحوض الشرقي يواجه احتمال تدفق جديد للاجئين من مالي بتحذير أممي

حذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من احتمال تجدد موجات اللجوء من مالي إلى موريتانيا، في ظل استمرار الاضطرابات الأمنية وتفاقم الظروف التي تدفع المدنيين إلى مغادرة مناطقهم.

 

 

وأفادت المفوضية بأن ولاية الحوض الشرقي استقبلت 14,402 لاجئاً جديداً خلال الفترة ما بين 24 أكتوبر 2025 و21 مايو 2026، نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية في شمال ووسط مالي.

 

 

وأشارت إلى أن انخفاض أعداد الوافدين في بعض الفترات لا يشكل مؤشراً مؤكداً على تحسن الأوضاع داخل مالي، موضحة أن صعوبة التنقل وتدهور الأمن في المناطق الحدودية حالا دون وصول عدد من الأسر إلى الأراضي الموريتانية، مع بقائها في مناطق النزوح أو على طرق العبور.

 

 

وتظهر بيانات المفوضية أن عدد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين في موريتانيا وصل إلى 184,461 شخصاً حتى 7 مايو 2026، يستضيف الحوض الشرقي 167,136 منهم، ما يجعله بؤرة الاستقبال الرئيسية للاجئين القادمين من مالي.

استمرار الضغط على المناطق المضيفة

 

 

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه المناطق المستقبلة ضغوطاً متزايدة على الغذاء والخدمات الأساسية. ووفق معطيات أوروبية، تجاوز عدد اللاجئين في مخيم امبره 120 ألفاً خلال فبراير الماضي، متخطياً قدرته الاستيعابية، فيما ينتشر آخرون في قرى وتجمعات على طول المنطقة الحدودية.

 

 

وفي السياق ذاته، صنفت توقعات الأمن الغذائي للفترة من يونيو إلى أغسطس 2026 مقاطعات باسكنو وانبيكت لحواش وولاتة ضمن مستوى «الأزمة».

 

 

وتحذر المعطيات الأممية من أن أي تدهور إضافي للوضع الأمني في مالي قد يفتح الباب أمام موجات نزوح جديدة نحو الحوض الشرقي، بما يرفع حجم الاحتياجات الإنسانية ويزيد الضغط على الموارد والخدمات والمجتمعات المحلية المستضيفة.